مات شابٌّ وترك أمًّا وأختين بنات وأعمامًا، فكيف يتمّ توزيع الإرث؟

الفتوى رقم 2723 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، مات شابٌّ وترك أمًّا وأختين بنات وأعمامًا، فكيف يتمّ توزيع الإرث؟ ولكم جزيل الشكر.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بدايةً، فإن تصوير المسألة: مات شخص وترك أمًّا وأختين شقيقتَين وأعمامًا. فيكون نصيب الأمِّ السُّدُسَ فرضًا؛ لوجود عدد من الأخوات؛ قال الله تعالى: (فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ) [سورة النساء الآية: 11]. قال علماء التفسير إِخْوَةٌ: ذكورًا كانوا أو إناثًا. ولشقيقتَيْه الثُّلُثان لتعدُّدهما، وعدم وجود من يعصبهما؛ قال الله تعالى: (فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ) [سورة النساء الآية: 176]. وما بقي بعد فرض الأمّ والشقيقتين فهو للأعمام تعصيبًا يأخذونه بالتساوي؛ لحديث الصحيحين أنّ رسول الله ﷺ قال: “ألحِقُوا الفرائضَ بأهلها، فما بقي فلأَوْلى رجل ذكر”. والله تعالى أعلم.

تنبيه: مسائل المواريث خطيرة لتعلُّقها بحقوق مالية شائكة للغاية فلا يمكن الاكتفاء فيها ولا الاعتماد على مجرَّد فتوى أعدَّها صاحبها طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بدَّ من أن ترفع إلى المحكمة الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون ثمَّ وارث لم يطَّلع عليه، وقد تكون ثمة وصايا أو ديون منها مهر الزوجة أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، وهي مقدَّمة على حقِّ الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحكمة الشرعية، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *