خالاتها اتهموا والدَها (طبيب) بأنه يريد أن يقتل جدَّتها وجدَّها افتراءً عليه، فهل يجوز لها ألَّا تتحدث مع خالاتها أبدًا ولا تُسلِّم عليهنّ؟

الفتوى رقم 2706 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أخت تقول: إنَّ خالاتها اتهموا والدَها (طبيب) بأنه يريد أن يقتل جدَّتها وجدَّها (أهل الخالة) افتراءً عليه، واتَّهموه بالكذب والافتراء واتهامات كثيرة، علمًا بأنَّهم ليسوا أطبَّاء ولا علمَ لهم بالطبّ، واتَّهموه بذلك دون دليل، فهل يجوز لها ألَّا تتحدث مع خالاتها أبدًا ولا تُسلِّم عليهنّ؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

لا يَحِلُّ لها قطعُ صِلَتِها بخالاتها؛ لحديث البخاريِّ في صحيحه، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: “ليس الواصل بالـمُكافئ، ولكنْ الواصلُ مَنْ إذا قُطِعَتْ رحِمُهُ وَصَلَها”. وروى مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه: “أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله، إنَّ لي قرابةً أَصِلُهم ويقطعوني، وأُحْسِنُ إليهم ويُسِيئون إليَّ، وأَحْلُم عنهم ويجهلون عليَّ، فقال: لئن كنتَ كما قُلت: فكأنَّما تُسِفُّهُمْ الـمَلَّ، ولا يزال معك من الله ظهيرٌ ما دمتَ على ذلك”. أي: فكأنَّما تُطْعمهم الرماد الحارّ. وفي هذا ترغيب من رسول الله ﷺ بعدم قطع الرَّحِم، وأنَّ المطلوب -في كلِّ الأحوال- صلة الرَّحِم، وفيه أيضًا ترهيب لمن يقطع رَحِمَه.

وعليه: فالمطلوب عدم القطع.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *