حصل بيني وبين زوجتي خلاف بسبب الأمور المادّية، فهل يجوز لي الإنفاق عليها وهي في منزل أبيها؟
الفتوى رقم 2689 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، حصل بيني وبين زوجتي خلاف بسبب الأمور المادّية، وبعد ذلك استشرت أحد العلماء بدون علم والدها لأنّني سبق أن أخبرتها عن ظروفي المادّية، فكان ردّ الشيخ أن أخيِّرها ما بين أمرين: إما الصبر أو الطلاق. والآن بيننا مولود ولله الحمد، فأخبرتها بكلام الشيخ فغضبت مني غضباً شديداً فقامت بحظر رقمي على الجوال ولا تردّ على الرسائل النصّيّة ولا الاتصال. وقامت بإخبار أبيها بهذه المشكلة، وعندما كلّمْتُه قام برفع صوته عليَّ وأغلقنا السماعة، وبعد ذلك قمت بإرسال رسالة اعتذار لها ولأبيها كي أحلَّ الخلاف الحاصل، ولم يتمّ الردّ من أبيها إلى الآن، فهل يجوز لي الإنفاق عليها وهي في منزل أبيها؟ مع العلم أني أنفق أيضاً على ولدنا.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
أخي السائل، هذه المسائل لا تُحَلُّ بمنع النفقة عن الزوجة، لقد أخطأت في التعامل مع زوجتك، ولا ينبغي التخاطب معها بطريقة التخيير بين الطلاق والصبر، المشاكل الزوجيّة حلّها يكون من قِبل الزوجين في حالة من الهدوء والحوار والبحث عن حلّ، خاصة عندما تكون المشكلة ليست مفصليّة وأساسية كالوضع المادي، على كلٍّ فنصيحتنا لك أن ترسل لها النفقة وتسعى لدى والدها بحلِّ المشكلة، والأفضل أن تجلس مع زوجتك على انفراد بعد أن تصطلح مع والدها وحاول أن تتواصل مع أحد من الأقارب الحكماء ممَّن يؤثر على الوالد ويدخل في الصلح، واحذر من عرض الطلاق كحلِّ، فالطلاق يُغْضِب المرأة ويستثير أهلها.
والله تعالى أعلم.








