هل صحيح أنّ الزوجة إذا طلبت الخلع وتنازلت عن حقوقها وتمَّ الخلع أنها تجلس بالعدَّة شهراً واحداً؟
الفتوى رقم 2668 السؤال: السلام عليكم، هل صحيح أنّ الزوجة إذا طلبت الخلع وتنازلت عن حقوقها وتمَّ الخلع أنها تجلس بالعدَّة شهراً واحداً؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
هذا القول -بأنّ عدَّة المختلعة حيضة واحدة- مخالف لما عليه اتفاق المذاهب الفقهية المعتبرة -الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة- فعدَّة المختلعة المدخول بها كعدَّة المطلَّقة، وقد استدلُّوا بأدلَّة كثيرة منها: قول الله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) [سورة البقرة الآية: 228]. ثلاثة قروء: أي ثلاث حيضات أو أطهار على اختلاف بين الفقهاء في تفسير القُرء. فإنْ كانت المطلَّقة حاملاً، فإنّ عدَّتها وضعُ حملها؛ لقوله تعالى: (وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) [سورة الطلاق الآية: 4]. وأما النساء اللواتي لم يحِضْن لكِبَرٍ فإنّ عدَّتهنَّ ثلاثة أشهر؛ لقوله تعالى: (واللائي يَئِسْنَ مِنَ المحيض مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ارتبتم فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ واللاتي لَمْ يَحِضْنَ) [سورة الطلاق الآية: 4].
والله تعالى أعلم.








