قال لزوجته: عليَّ الطلاق إن خرجتِ من المنزل، فخرجت من المنزل، هل يقع هذا الطلاق؟
الفتوى رقم 2657 السؤال: رجل قال لزوجته: عليَّ الطلاق إن خرجتِ من المنزل، فخرجت من المنزل، هل يقع هذا الطلاق؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
هذا يُعتبر طلاقاً معلَّقاً بشرط أن يكون قائله قد قاله وهو مدرك لما يقول، فلو قاله في حالة غضب شديد أفقده السيطرة على نفسه فلا يُعتبر طلاقاً معلَّقاً، وحُكم الطلاق المعلَّق أنه يقع إذا حصل الأمر المعلَّق عليه الطلاق باتفاق المذاهب الأربعة -الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة- ويبقى معلَّقاً مهما مضى من زمن. ويقع الطلاق المعلَّق بشروط وهي:
- 1- أن يكون الفاعل ذاكراً للتعليق غير نسيان أثناء الفعل.
- 2- أن يكون عالماً بالتعليق غير جاهل به.
- 3- أن يكون مختاراً غير مكره أثناء الفعل.
بناء عليه: فإن كان مُدركاً لما عُلِّق عليه الطلاق ثمّ فعلت زوجته الأمر المعلَّق عليه الطلاق وهي عالمة بالتعليق غير ناسية، وليست مُكرهة، فإن الطلاق واقع ويمكنه إرجاعها -طالما أنه لا يوجد طلقتان سابقتان- فيقول لها: أرجعتك إلى ذِمَّتي وعصمة نكاحي، فترجع مباشرة.
وننبّه السائل إلى خطورة أن يُقْحم مصير أسرته عند كلّ مشكلة تواجه ويتلفّظ بالطلاق، فالحذرَ الحذرَ من إمرار هذه الكلمة على لسانك.
والله تعالى أعلم.








