طلّقها زوجها وانقضت عدّة الطلاق، ثمّ كتب عليها كتاباً جديداً وأرجعها، ولم يدخل بها، هل إذا تُوفّي تَرِثه وإذا تُوفِّيتْ يَرِثُها؟
الفتوى رقم 2652 السؤال: المرأة إذا طلّقها زوجها وانقضت عدّة الطلاق، ثمّ كتب عليها كتاباً جديداً وأرجعها، وهي في بلد وهو في بلد آخر، أي لم يدخل بها، هل إذا تُوفّي تَرِثه وإذا تُوفِّيتْ يَرِثُها؟ وإذا طلّقها مرّة ثانية هل تعتدّ؟ أفيدونا أفادكم الله.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فالزوجة المدخول بها التي أرجعها زوجها بعقد جديد بعد الانتهاء من عدّتها ثمّ طلّقها ولم يحصل معاشرة بينهما بعد العقد الجديد، لا عدّة عليها، وقد نصَّ على ذلك فقهاء الشافعية -في كتبهم المعتمدة-.
وأما لو تُوفّي زوجها قبل الدخول بها، فإنها ترث منه باتفاق الفقهاء، لعموم قوله تعالى: (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمْ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ) [سورة النساء الآية: 12].
تنبيه: مسائل العدّة والطلاق والرجعة لا يَصِحُّ فيها التلفيق بين المذاهب الفقهية.
والله تعالى أعلم.








