قالت الزوجة لزوجها: إذا تعرَّفْتَ على امرأة غيري تَحْرُم عليَّ، فهل هذا اللفظ يترتَّب عليه تَبِعات؟

الفتوى رقم 2648 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، قالت الزوجة لزوجها: إذا تعرَّفْتَ على امرأة غيري تَحْرُم عليَّ، فهل هذا اللفظ يترتَّب عليه تَبِعات؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

إذا قالت الزوجة لزوجها: “تحرم عليَّ” فلا أثر لذلك على الزواج ولا عبرة به، ولكنه أمر مُحرَّم، فلا يجوز للمسلم أن يحرِّم ما أحلّ الله له؛ لأن ذلك من الاعتداء على شرع الله، ويدلُّ على ذلك قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) [سورة المائدة الآية: 87]، ولكن هل يُعتبر هذا يميناً أم لغواً؟ ذهب الشافعية إلى أنه لغو وليس له حكم اليمين، وذهب الحنفية والحنابلة إلى أنه له حكم اليمين يجب فيه كفارة اليمين. والله تعالى أعلم.

تنبيه: ينبغي على الزوج أن يتّقي الله تعالى في السرّ والعلن، وليعلم أنه موقوف أمام الله تعالى، وسيحاسبه على كلِّ صغيرة وكبيرة، قال الله تعالى: (فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ)، وقال تعالى: (وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ) [سورة القمر الآيتان: 25و26].

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *