زوجي طلَّقني ولم يترك البيت، ماذا أفعل في هذه الحالة؟
الفتوى رقم 2643 السؤال: السلام عليكم، زوجي طلَّقني ولم يترك البيت، ماذا أفعل في هذه الحالة؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
إذا طلَّق الرجل زوجته المدخول بها طلاقاً رجعياً -كالطلقة الأولى أو الثانية ولم تمض مدّة العدَّة- فلا تترك الزوجة بيت الزوجية بل تبقى فيه وتعتدّ، ولا تخرج إلا بإذن زوجها، قال الله تعالى: (يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ..) [سورة الطلاق الآية: 1]. وبقاء الزوجة المطلَّقة رجعياً في بيتها أدعى لإرجاع الزوج لها، وهو ما يتشوّف إليه الشرع الحنيف من رجوع الألفة والمودّة بينهما، ولذلك أجاز فقهاء السادة الحنفية والحنابلة أن تتزيَّن الزوجة المطلَّقة رجعياً في فترة العدّة لزوجها عسى أن يندم ويراجعها. والله تعالى أعلم.
تنبيه: ينبغي على الزوجين أن يراجعا نفسَيهما وأن يعلما أن الشيطان يسعى جاهداً لإيقاع الفُرقة بينهما لأتفه الأسباب، وأنه ينبغي عليهما أن يصطلحا طالما أن سبب الخلاف غير أساسي، وبعد الاستشارة وبذل الجهد للإصلاح فتعذّر فليكن الطلاق، لكن قبل ذلك الحذرَ الحذر، فالطلاق في كثير من الأحوال ليس حلّاً بل هو مشكلة تُضاف إلى المشاكل الموجودة، خاصة إذا كان ثمة أولاد بينهما.
والله أعلم.








