زوجي يقول: عليَّ الطلاق أنتِ لا تريدين الاستقرار، وغير ذلك.. فما الحكم؟ وخيّرني بين الحياة الزوجية أو الدراسة

الفتوى رقم 2624 السؤال: السلام عليكم، أنا امرأة متزوِّجة، وزوجي في أتفه الأمور يحلف بالطلاق، يقول: عليَّ الطلاق أنتِ لا تريدين الاستقرار، وغير ذلك.. فما الحكم؟ وأريد أن أُكمل دراستي، ووالدي متكفّل بكامل التكاليف، ولكن زوجي لم يرضَ، وأنا عندي وقت فراغ طويل أحببت أن يكون ممتلئاً، مع العلم أني وحيدة أعيش في بلد زوجي ولم أختلط مع أهله لأمور حكمتني، ومنعني من أجل تربية الأولاد ولا يريد أن أخرج من البيت وخيّرني بين الحياة الزوجية أو الدراسة، فما الحكم بارك الله بكم؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

حكم تلفُّظ الزوج بألفاظ تحتمل الطلاق، لا يمكننا الإجابة عنه لأن فتاوى الطلاق تحتاج إلى صاحب العلاقة المباشرة وهو الزوج لنفهم منه ما نطق به؛ لأن الحكم مترتِّب على ما تلفَّظ به وعلى القرائن والأحوال. ولذلك المطلوب من الزوج أن يتواصل معنا لنجيبه.

ثم إنه لا بدَّ أن تعلمي حكم طلب الطلاق، والأصل أنه يحرُم على الزوجة طلب الطلاق؛ لما روى أبو داودَ والترمذيُّ وابن ماجه عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّة”. والبأس: هو الشدَّة والسبب الـمُلجِئ للطلاق. وما تتعلَّل به الزوجة في طلبها الطلاق غير مبرَّر من الناحية الشرعية، فالزوجة في الأصل مطيعة لزوجها بالمعروف بمقتضى عقد الزواج، فهو من حقِّه أن يمنعك من الدراسة الجامعية لأنّ ذلك يشكل ضرراً عليه بحسب ما يراه، فنصيحتنا لك هي الاهتمام ببيتك وزوجك.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *