هل يجوز للمرأة المتمسّكة بدينها إن كانت مطلَّقة أن تسكن مع طليقها بمفردها؟
الفتوى رقم 2610 السؤال: هل يجوز للمرأة المتمسّكة بدينها إن كانت مطلَّقة أن تسكن مع طليقها بمفردها حتى وإن كانت ملتزمة بحجابها، وبالأخص أنه ليس عندها منزل، فهي تعيش معه في البيت وزواجها منه فقط ورقة في المحكمة الشرعية، فهي تسأل: ما هو الذي يرضي الله؟ مع العلم أنه ﻻ يصرف عليها وﻻ تأكل وتعيش من تعبه وماله.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
هذه المسألة فيها تفصيل، فإن كان الطلاق رجعيّاً يعني الطلقة الأولى أو الثانية وهي لا تزال في العدَّة، فإنَّ المطلوب أن تبقى في بيت الزوجيّة حتى تنقضي عدَّتها ولا يَحِلُّ إخراجها من بيت الزوجية؛ لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ..) [سورة الطلاق الآيتان:1 و 2].
وأما إن انقضت العدَّة ولم يراجعْها زوجُها أو كان طلَّقها طلقة ثالثة، فلا يحِلُّ لها أن تقيم مع طليقها في بيت واحد، لما يترتَّب على ذلك من فتنة وخلوة محرَّمة واختلاط، ويُستثنى من ذلك ما لو كان معها أولاد، ولا يوجد مأوى لها، فلا مانع من جعل غرفة خاصة مع مَرافقها ومدخلٍ خاصٍّ لها.
والله تعالى أعلم.








