ما حكم أن يوصل الخطيبُ خطيبتَه من مكان إلى مكان في الشارع العام؟

الفتوى رقم 2587 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فيما يتعلَّق بالخطوبة قبل عقد القِران، ما حكم أن يوصل الخطيبُ خطيبتَه من مكان إلى مكان في الشارع العام؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بدايةً فالخطبة هي وعد بالزواج فقط، فلا يَحِلُّ للخاطب من خطيبته شيء، فهي أجنبية عنه بإجماع العلماء، إلا أنه أُجيز له أن يجلس معها؛ لما روى الترمذيُّ وابنُ ماجه في سننَيْهما، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه: “أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: “انْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا” أي أَحْرَى أَنْ تَدُومَ الْمَوَدَّةُ بَيْنَكُمَا.

ويكون ذلك بحضور أحد من عائلتها ملتزمة بستر عورتها لابسة للحجاب الشرعي، حتى يطمئنَّ الخاطب ويتأكَّد أنها تصلح له ليعقد عليها عقد النكاح.

فإذا تأكَّد أنها تصلح له عاد المنع إلى الأصل وهو عدم الجلوس معها حتى يعقد عليها.

بناء عليه: فالخروج مع الخطيبة لا يدخل في الإباحة التي شرعت للخاطب أن يتعرَّف على مخطوبته، ولو كان في مكان عامٍّ خالٍ عن الخلوة فلا يَحِلّ؛ فالمخطوبة بالنسبة للخاطب أجنبية عنه، وإنما أُبيح النظر إليها والجلوس معها مع وجود مَحْرَمٍ للحاجة، ولا حاجة بالخروج معها.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *