قلت لها: إذا تزوَّجْتُ عليك تكوني مُحَرَّمَةً عليَّ دنيا وآخرة
الفتوى رقم 2583 السؤال: حلفت على زوجتي بالحرام إذا تزوّجت عليها، حيث قلت لها: إذا تزوَّجْتُ عليك تكوني مُحَرَّمَةً عليَّ دنيا وآخرة. سألت شيخاً في الشام فقال: إنها تُعتبر طلقة واحدة، فأحببت التأكُّد منكم، جزاكم الله خيراً.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
هذا اللفظ: “تكوني مُحرَّمَةً عليّ” هو من ألفاظ الكناية، يعني: هو لفظ غير صريح في الطلاق، فيحتاج إلى نيّة قائله، فيُنظر فيه للنيّة، وهو ما نصَّ عليه فقهاء الشافعية -في كتبهم المعتمدة- كما في “مغني المحتاج في شرح ألفاظ المنهاج” للشربيني (3/283)، فإن كانت النيّة الطلاق، فطلاق. وإن كانت ظِهاراً فظهار. وإن لم ينوِ شيئاً أو نوى اليمين فيمين، وله أحكامه (الكفَّارة إذا حنث به).
وننبِّه السائل على أنّ هذا اللفظ وما يترتَّب عليه مُعلَّق على حصول الزواج الثاني، فإن حصل الشيء المعلَّق على ذلك فقد وقع واحد مما ذكرناه.
والله تعالى أعلم.








