هل يجوز أن أصوم يوم عاشوراء وأنوي به صيام يوم عاشوراء ويوم من كفّارة اليمين؟
الفتوى رقم 2554 السؤال: السلام عليكم، عندي كفارة يمين، وقد صُمْتُ يومين وبقي عليّ أيام أُخَر، وقد اقترب يوم عاشوراء، فهل يجوز أن أصوم يوم عاشوراء وأنوي به صيام يوم عاشوراء ويوم من الكفّارة؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
هذه المسألة يسمّيها العلماء التشريك في العبادة، مُلخَّص الأقوال فيها إنه لا يَصِحُّ أن تنويَ الكفّارةَ وعاشوراء معاً؛ لأن كلًّا منهما عبادة مقصودة لذاتها فلا تندرج إحداهما تحت الأخرى، ويمكنك أن تنويَ الكفَّارة فقط وإن شاء الله يحصل أجر صوم عاشوراء، فقد قال الفقيه الشافعيُّ ابن حجر الهيتميُّ -رحمه الله تعالى- في كتابه “تحفة المنهاج في شرح المنهاج”: “وَلَوْ صَامَ فِي شَوَّالٍ قَضَاءً، أَوْ نَذْرًا، أَوْ غَيْرَهُمَا، أَوْ فِي نَحْوِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ حَصَلَ لَهُ ثَوَابُ تَطَوُّعِهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-… لَكِنْ لَا يَحْصُلُ لَهُ الثَّوَابُ الْكَامِلُ الْمُرَتَّبُ عَلَى الْمَطْلُوبِ لَا سِيَّمَا مَنْ فَاتَهُ رَمَضَانُ وَصَامَ عَنْهُ شَوَّالًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصْدُقْ عَلَيْهِ الْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمُ”. انتهى.
وعليه: فمن كان عليه صيام كفَّارة يمين، فلا يَصِحُّ أن يجمعَه مع صوم التَّطوُّع بنيَّة واحدة، لأنَّ كلًّا منهما عبادة مقصودة لذاتها، ولا تندرج إحداهُما تحت الأخرى.
والله تعالى أعلم.








