قال لي زوجي: عليَّ مئة حرام أنكِ تسيئين الأدب. وفعلاً أنا لم أُسئ الأدب، فما حكم هذا اليمين؟
الفتوى رقم 2383 السؤال: البارحة كنت أتكلَّم مع زوجي حديثاً على (واتسآب)، وقد ظنَّ أني أسأت الأدب معه، وقلت له: والله ما أسأت الأدب، وهو كان غاضباً، فأرسل لي تسجيلاً وقال: عليَّ مئة حرام أنكِ تسيئين الأدب. وفعلاً أنا لم أُسئ الأدب، فما حكم هذا اليمين؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
هذا اللفظ من ألفاظ الكناية ويحتاج إلى النيّة، وبما أنه لم يَنْوِ به الطلاق أو الظِّهار، فلا يُعَدُّ طلاقاً، وإنما له حكم اليمين، فيجب فيه كفَّارةُ يمينٍ فقط، وهو ما نصَّ عليه فقهاء الشافعية -رحمهم الله تعالى-.
وكفَّارة اليمين هي: عتق رقبة مؤمنة -وهذا غير متوافر اليوم- أو إطعام عشرة مساكين كل مسكين وجبة مشبعة، ويمكن دفعها نقوداً وتقدَّر اليوم بـ 7000 ل.ل، أو كسوتهم بما يُعَدُّ كسوةً في عُرف الناس، فإن لم يستطع واحدة مما ذُكر فيجب عليه صيام ثلاثة أيام ولا يشترط الموالاة -التتابع- بينها. وقد بيّنها الله عزَّ وجلَّ، حيث قال تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) [سورة المائدة الآية: 89].
والله تعالى أعلم.








