هل سجدة التلاوة يلزمها الوضوء؟

الفتوى رقم 2375 السؤال: السلام عليكم، هل سجدة التلاوة يلزمها الوضوء؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

سجود التلاوة مشروع. وحكمه: أنه مندوب إليه في الصلاة وخارجها عند تلاوة القرآن الكريم أو سماع آية فيها سجدة. وقد ثبتت مشروعيته بالسُنَّة النبويَّة: فقد روى البخاريُّ ومسلم في صحيحَيْهما عن ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه، أنَّ النبيَّ ﷺ قرأ: (وَالنَّجْمِ) فسجد فيها، وسجدَ مَن كانَ معه”. وروى أيضاً البخاريُّ ومسلم في صحيحَيْهما من حديث أبي رافعٍ، قال: صلَّيتُ مع أبي هريرةَ العَتَمة فقرأَ: (إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) [سورة الانشقاق الآية: 1]، فسجد فيها، فقلتُ: ما هذه؟ فقال: سجدتُ بها خلف أبي القاسِمِ ﷺ، فما أزالُ أسجدُ فيها حتَّى ألقاه”.

ويُشترط لصحتها ما يشترط للصلاة: من طهارة بدن وثوب ومكان، وتوجُّه نحو القبلة وستر للعورة.

وللسجود أركان فذهب الشافعيَّة إلى أن أركان سجود التلاوة -خارج الصلاة-: النية، وتكبيرة الإحرام، والسجدة، والسلام. وأما في الصلاة فالنية فقط في حقِّ الإمام والمنفرد، بخلاف المأموم فيتبع إمامه.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *