كيف يتم دفع الزكاة بالنسبة للدولار والأموال بالبنوك، ونحن لا نستطيع أن نأخذ إلا الشيء القليل؟
الفتوى رقم 2305 السؤال: السلام عليكم، كيف يتم دفع الزكاة بالنسبة للدولار والأموال بالبنوك، ونحن لا نستطيع أن نأخذ إلا الشيء القليل؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
الأصل أن زكاة كلِّ شيء تُؤخذ من أصله، يعني: عندك نقد بالليرة اللبنانية تزكّي بالليرة اللبنانية، عندك نقد بالدولار تزكّي عنه بالدولار، ولا علاقة لسعر الصرف في السوق إلا في حالة واحدة، وهي ما إذا أراد المزكِّي تحويل زكاة ماله إلى عملة أخرى ليعطيَها لمستحقّ الزكاة، في هذه الحالة ينظر إلى سعر الصرف المُتداوَل بين الناس؛ مثلاً عندي نصاب زكاة الدولار -وهو اليوم 3760 دولاراً- فأردت أن أخرج الزكاة بالدولار، وقرّرت أن أعطيَ المستحقّ حقَّه بالليرة اللبنانية فلا مانع، لكنْ أصرف حقَّه الذي بالدولار إلى اللبناني بسعر السوق المُتداوَل به بين الناس، لأن الأصل حقُّه بالدولار.
وأما بالنسبة لزكاة النقد إذا كان بالدولار في البنوك كما هو حال الكثير من المُودِعين اليوم في لبنان؛ فإن أموالهم النقدية بالدولار محجوزة، والتوصيف الفقهي الشرعي لها هي أنها أموال مغصوبة من قِبل البنك. وعليه: من الناحية الشرعية لا زكاة فيها حتى يتمكَّن صاحبها من التصرُّف بها تصرُّفاً كاملاً، وعندما يحصل عليها يزكِّيها. أما لو قرَّر صاحب حساب الدولار تحويلَه إلى الليرة اللبنانية وسحب ماله من البنك فيزكِّيه إن كان نصاباً، وهو 12مليون ليرة لبنانية. والله تعالى أعلم.








