أخت تسأل: النساء عليهنَّ أن يصلِّين في بيوتهنَّ، فهل هذا صحيح؟ وما حكم الصلوات التي صلَّيتها في المسجد؟

الفتوى رقم 2254 السؤال: السلام عليكم، أخت تسأل: الواجب على الرجال أن يصلُّوا صلاة الجمعة في المساجد مع إخوانهم المسلمين، والنساء عليهنَّ أن يصلِّين في بيوتهنَّ، فهل هذا صحيح؟ وما حكم الصلوات التي صلَّيتها في المسجد؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

معلوم أن الجمعة لها شروط وجوب، فمِن شروطها المُجمَع عليها الذُّكورة فلا تجب على المرأة. يقول العلَّامة ابن المنذر -رحمه الله- في كتابه “الإجماع”: “وأجمعوا على أن لا جمعةَ على النساء”. انتهى.

لكن لو صلَّت المرأة الجمعة في المسجد مع المسلمين صحَّت منها وسقطت عنها الظهر بالإجماع، أي: بلا خلاف بين العلماء. قال الإمام النوويُّ -رحمه الله تعالى- في كتابه “المجموع شرح المهذَّب” (4/483): ذكرنا أن المعذورين كالعبد والمرأة والمسافر وغيرهم فرضُهم الظهر، فإن صلَّوها صحَّت وإن تركوا الظهر وصلَّوا الجمعة أجزأَتْهم بالإجماع، نقل الإجماعَ فيه ابنُ المنذر وإمام الحرمين وغيرهما، فإن قيل: إذا كان فرضُهم الظهرَ أربعاً، فكيف سقط الفرض عنهم بركعتَي الجمعة، (فجوابه) أن الجمعة وإن كانت ركعتين فهي أكمل من الظهر بلا شكّ، ولهذا وجبت على أهل الكمال، وإنما سقطت عن المعذور تخفيفاً، فإذا تكلَّفها فقد أحسن فأجزأه كما ذكره المصنِّف في المريض إذا تكلَّف القيامَ والمتوضِّئ إذا ترك مسح الخفِّ فغسل رجلَيْه وشِبْهِه، وهذا كلُّه بعد ثبوت الإجماع. انتهى. وعليه: فما ذكر صحيح وتتمَّته ما ذكرناه.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *