هل يجوز الجمع بين الصلاتين أثناء المطر؟ وهل يوجد حديث حول هذا الموضوع؟
الفتوى رقم 2239 السؤال: السلام عليكم، هل يجوز الجمع بين الصلاتين أثناء المطر؟ وهل يوجد حديث حول هذا الموضوع؟ وهل جمع الرسول ﷺ؟ وأيُّهما أفضل إتيان الرُّخَصِ أم عدم إتيانها؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
اعلم -أخي السائل- أن الجمع للصلوات جمع تقديم بسبب المطر هو مذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، مع اختلافٍ بينهم في بعض التفاصيل، وقد استُدِلَّ لذلك بما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما: “أنّ النبيَّ ﷺ جمع في المدينة بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء”. زاد مسلم في روايته: “من غير خوف ولا مطر ولا سفر”. فدلَّ ذلك على أنه قد استقرَّ عند الصحابة -رضي الله عنهم- أنّ الخوف والمطر عذر في الجمع كالسفر.
وروى الإمام مالك في “الموطأ”: “أن رسول الله ﷺ جمع في المدينة من غير خوف ولا سفر”. قال الإمام الشافعيُّ -رحمه الله تعالى-: “قال مالك: ما أراه إلا بعذر المطر”. “نهاية المطلب في دراية المذهب” لإمام الحرمين الجويني -رحمه الله- (2/474). وروى الإمام البيهقيُّ في “السنن الكبرى” (3/168)، وعبد الرزَّاق في “المصنَّف” (2/556): عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: “أن النبيَّ ﷺ جمع بالمدينة بين الظهر والعصر بالمطر”.
وأما بالنسبة للرخصة فالإتيان بها أفضل؛ لحديث الإمام أحمد في مسنده: قال رسول الله ﷺ: “إنَّ الله تعالى يحبُّ أن تُؤتَى رُخَصُه، كما يَكره أن تُؤتَى مَعْصِيَتُه”.
والله تعالى أعلم.








