حكم الاستنجاء للمرأة بالمحارم الورقية المعروفة حاليًّا الجافّة

الفتوى رقم 2138 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الرجاء الإفتاء في حكم الاستنجاء للمرأة بالمحارم الورقية المعروفة حاليًّا الجافة دون استعمال الماء؛ حيث إنه يقال إنَّ ذلك مختلف عن الاستنجاء للرجل بالمحارم هذه الأيام؛ لأن المرأة قد يتجاوز المخرج خلافًا للرجل، لأن الجلوس بالمرحاض الحديث قد يصل البول إلى أماكن في القبل أكثر من مخرجه فقط، نعم الأفضل الاستعمال للماء ولكن الحكم للعاملات أو لمن تخرج واضطرت إلى قضاء حاجتها خارج بيتها، فهل إذا مسحت بالمحارم هذه أقلها ثلاثًا لا يصح، وهل عليها إعادة الصلاة إن فعلت هذا؟ أو أن الاستنجاء بالمحارم الورقية الجافة جائز ولا إعادة للصلاة، وإنْ خرج عن محلِّ المخرج إلى باقي القُبل؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد اتَّفَقَتِ الْمَذَاهِبُ الأْرْبَعَةُ عَلَى أَنَّ الْخَارِجَ إِنْ جَاوَزَ الْمَخْرَج، وَانْتَشَرَ كَثِيرًا: لاَ يُجْزِئُ فِيهِ الاِسْتِجْمَارُ، بَل لاَ بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ. وَوَجْهُ ذَلِكَ: أَنَّ الاسْتِجْمَارَ رُخْصَةٌ لِعُمُومِ الْبَلْوَى، فَتَخْتَصُّ بِمَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى، وَيَبْقَى الزَّائِدُ عَلَى الأْصْل فِي إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ بِالْغَسْل”. انتهى من “الموسوعة الفقهية” (4/121).

وعليه فلا حرج في الاستنجاء بالمناديل الجافة المعروفة -بالمحارم- مع توافر الماء، وإن كان الأفضل أن يتبع ذلك الماء، لكنْ من شروط الاستغناء عن الماء أن لا يتجاوز البولُ المَخْرَجَ أو الغائطُ حلقةَ الدُّبُرِ؛ سواء للذكر أو الأنثى، فإن تجاوز المحلَّ وجب استعمال الماء.

وأقل المسحات ثلاث، فإن لم ينق المحلُّ وجب تكرار المسح إلى أن ينقى المحلّ.

وفي حال وجوب استعمال الماء لا تجزئ الصلاة حتى تغسل الموضع.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *