عندي طفلة عمرها ثلاثة شهور تتقيَّأ وزوجتي كل وقت صلاة تغير ثيابها من التقيؤ، فهل القيء نجس أم طاهر؟

الفتوى رقم 2135 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عندي طفلة عمرها ثلاثة شهور تتقيَّأ وزوجتي كل وقت صلاة تغير ثيابها من التقيؤ، وهذا الأمر متعب، فهل القيء نجس أم طاهر، وشكرًا؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بداية: الحليب الذي يتجشَّؤه الرضيع لا يُعتبر نجسًا إلا إذا وصل إلى المعدة، وزاد بعض الفقهاء: واستحال، وله رائحة كريهة، عندها يُحكم عليه بأنه قيء، وهو نجس. وقد عرَّفه الفقهاء -كما في الموسوعة الفقهية الكويتية (34/86)-: “القيء: هو الْخَارِجُ مِنَ الطَّعَامِ بَعْدَ اسْتِقْرَارِهِ فِي الْمَعِدَةِ… ونصَّ الفقهاء الحنفيَّة والمالكيَّة والشافعيَّة والحنابلة على نجاسته، ولكلٍّ منهم تفصيله”. انتهى.

ونصَّ فقهاء الحنفيَّة: “لو أن صبيًّا ارتضع ثم قاء فأصاب ثياب الأم فإن كان ملء الفم فنجس فإذا زاد على قَدْرِ الدرهم… لم يمنع الصلاة ما لم يَفْحُشْ؛ لأنه لم يتغير من كلِّ وجه وهو الصحيح”. انتهى.

وقال العلَّامة الفقيه ابن عابدين الدمشقي الحنفي في حاشيته (1/205): “والثدي إذا قاء عليه الولد ثم رضعه حتى زال أثر القيء طَهُرَ حتى لو صَلَّت صحَّت صلاتها” انتهى.

بناء عليه: فإن لم يكن لهذا الاستفراغ -القيء- رائحة كريهة فهو طاهر، وأما إذا كان له رائحة كريهة فهو نجس، فإن كان كثيرًا وجبت إزالته ولا تَصِحُّ الصلاة به، وإلا بأنْ كان قليلًا فلا حرج فيه ولا تجب إزالته.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *