استخدام المناديل الورقية لإزالة النجاسة (بول ومذي..)

الفتوى رقم 2130 السؤال: السلام عليكم، أودُّ الاستفسار إذا ما كان استخدام المناديل الورقية لإزالة النجاسة (بول ومذي…) من بدن المرأة بكرًا أو متزوجة يُجزئ عن استخدام الماء إن كنت أُقلّد مذهب الأحناف؛ حيث قرأت أنه يُعفى عندهم عن مقدار قعر الكفِّ من النجاسة؟ أم العفو فقط للرجل؟ وهل هذا يتعارض مع حديث الاستبراء من البول الذي أخبر رسول الله ﷺ أن الإنسان يعذَّب في قبره إن لم يستبرئ؟ أم أن المناديل الورقية تكفي؟ جزاكم الله خيرًا.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

عند السادة الأحناف يُعفى عن قدر درهم في البدن، وهو مقدار قعر الكفِّ بالمساحة، وبالنسبة للنجاسة المعفوِّ عنها إنما هي في الصلاة أي لصحة الصلاة، فلا يُشترط غَسل الموضع.

وعليه: لو تم المسح بالمناديل الجافة أو المعطَّرة -الرطبة- ولم يتجاوز محل خروج النجاسة -والتي تساوي قعر الكف- فلا يجب الغَسل، باعتبار أن الاستنجاء بالحجر ثبت في الحديث الصحيح وهذا معفوٌّ عنه في الصلاة، فقيس عليه النجاسة التي تصيب البدن في أي موضع وبنفس المقدار، وهذا الحكم للرجال والنساء.

وذهب جمهور -أكثر- الفقهاء إلى أنه يجب الغَسل ولا يُعفى عن النجاسة إلا في الاستنجاء من الخارج من القُبل أو الدُّبر -ولم يتجاوز الخارج المَحَلّ، ولم يُصِبْه الماء-، يُمسح بالمنديل الجاف وليس الرطب وإلا وجب الغَسل بالماء.

وأما حديث عدم التنزُّه من البول فمحمول على ما جاوز قَدْرَ المعفوِّ عنه، مع التأكيد على عدم جواز التضمُّخ بالنجاسة.

تنبيه: الأَوْلَى والمستحب الأخذ بقول جمهور الفقهاء خروجًا من الخلاف، وللاحتياط في العبادة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *