توفِّي والدي وترك منزلًا، وجدتي لا تدرك شيئًا بسبب كِبَرِ سِنِّها، هل لها من ميراث؟

الفتوى رقم 2118 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، توفِّي والدي وترك منزلًا، وجدتي على قيد الحياة لكنها لا تدرك شيئًا بسبب كِبَرِ سِنِّها البالغ تقريبًا 95 سنة، وتقوم برعايتها عمتي، للعلم فإن جدتي سامحت في ميراثها من والدي وهي بكامل تعقُّلها منذ سنة تقريبًا، هل لها من ميراث؟ عمتي هي من يتولَّى أمرها وهي فقيرة، فهل يجوز لها أن تأخذ من هذا المال؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الجدة ترث لأنها صاحبة فرض، وتنازلها غير معتبر لأنها -كما في السؤال- لا تعي تمامًا ما تقول. أيضًا فإن التنازل عن الميراث لا يكون إلا بعد تقسيم التركة، وأخذِ كلِّ وارثٍ نصيبه، ثم بعد ذلك مَن أحبَّ أن يعطيَ حصته -ميراثه- لغيره فلا حرج فيه، بشرط أن يكون عاقلًا مختارًا.

بناء عليه: فحصتها -الجدة- من الميراث لها، ينفقها عليها من يتولَّى أمورها. والله تعالى أعلم.

أخي السائل: العمة هنا هي أخت المتوفَّى -والدك- فإذا لم تكن من الورثة فلا يَحِلُّ لها أن تأخذ من التركة شيئًا إلا مَن رضي أن تأخذ من حصته، فبما أن جدتك غير مدركة لما يجري حولها فلا يَحِلُّ لعمَّتك أن تأخذ شيئًا من مالها، ولكنْ بإمكانك أنت وإخوتك أن تجعلوا لها مخصَّصًا شهريًّا من مالكم ولكم الأجر.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *