حلف بالله أن لا يأخذ الراتب إلا كاملاً، فاستلم الراتب وهو ناقص، فهل عليه كفّارة يمين؟

الفتوى رقم 2112 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شخص حسم عليه مديره 10 آلاف ليرة، فحلف بالله أن لا يأخذ الراتب إلا كاملاً، فذهب إلى المدير ووعده أن يعطيَه عشرة آلاف في الشهر القادم فاستلم الراتب وهو ناقص، فهل عليه كفّارة يمين؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

يجب عليه كفارة يمين لأنه استلم الراتب ناقصاً 10000 ل. ل.

وكفارة اليمين هي: عتق رقبة مؤمنة -وهذا غير متوافر اليوم- أو إطعام عشرة مساكين، كل مسكين وجبة مشبعة -ويمكن تقديرها بالنقد- أو كسوتهم بما يُعَدُّ كسوة في عرف الناس، فإن لم يستطع واحدة مما ذكر فيجب عليه صيام ثلاثة أيام، ولا يُشترط الموالاة -التتابع- بينها. وقد بيَّنها الله عزَّ وجلَّ في [سورة المائدة الآية: 89] حيث قال تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ ۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).

ويمكن بدل الإطعام أن يُخرج مبلغاً من المال يُدفع لمسلم فقير أو لمسكين، بشرط أن لا يكون ممن يجب أن ينفق عليه كفروعه (الابن والبنت) أو أصوله (كأبيه وأمّه وجدّه). ومقدار المبلغ يكون بحسب حال من وجبت الكفارة عليه، فأقلها 5000 آلاف ليرة لبنانية ومتوسّطها 10000 آلاف، والغنيّ 15000 ألف ليرة، ويمكن التوكيل في دفع الكفارة للمستحقِّين. والأفضل عدم تأخير إخراج الكفارة تبرئة للذمّة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *