هل يجوز كتابة الآيات القرآنية بشكل متقطِّع وتعليقُها كحجاب؟
الفتوى رقم 2013 السؤال: هل يجوز كتابة الآيات القرآنية بشكل متقطِّع وتعليقُها كحجاب؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
لا يَحِلُّ كتابة الآيات القرآنية بحروف مقطّعة، وأما تعليق الحجاب أو التميمة، فاعلم -أخي السائل-: أنه لا شكَّ في أن القرآن الكريم شفاء للأرواح والأبدان، قال تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ) [سورة الإسراء الآية: 82]. والتزام المسلم أو المسلمة بالأذكار والأدعية الواردة عن النبيِّ ﷺ، وقراءة آيات الرقية الشرعية فيها حفظ للمسلم بإذن الله تعالى.
وأما وضع قلادة أو ما يسمى الحجاب -ما يُكتب في ورق ثم يوضع في خرقة من قماش أو قطعة من جلد ثم يعلَّق- فهذا داخل فيما يُعرف في كتب أهل العلم بالتميمة، والتميمة إذا كانت من القرآن الكريم ومن الأذكار والأدعية الثابتة في السُّنّة، فقد اختلف أهل العلم في جواز تعليقها؛ فمن العلماء من يقول: إذا كان كذلك فلا بأس به مع وجوب اعتقاد أن النافع والضارّ هو الله تعالى؛ لعموم قول الله تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) [سورة الإسراء الآية: 82]، وهذا عامّ. ومنهم من يقول: إنّه لا يجوز، لعموم النهي عن التمائم. ولا شكَّ في أنّ الاحتياط ألَّا يلبسه الإنسان لكنْ إذا لبسه لا يأثم، ولا نقول: إنه حرام، إلا إذا كان فيه طلاسم أو كلمات أو حروف غير مفهومة، أو مما يخالف هَدْيَ رسول الله ﷺ فلا شك في حرمته بإجماع علماء المسلمين.
والله تعالى أعلم.








