هل يجوز كشف الأذن والرقبة للنساء (كحجاب) مع الدليل من القرآن والسُّنَّة؟

الفتوى رقم 2011 السؤال: هل يجوز كشف الأذن والرقبة للنساء (كحجاب) مع الدليل من القرآن والسُّنَّة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد نصَّ الفقهاء في كتبهم على أن عورة المرأة أمام الرجال الأجانب هي كلُّ بدنها ما عدا الوجه والكفين، وهذا مما لا خلاف فيه، لكنهم اختلفوا في الوجه والكفين. فالأذن والرقبة لا يِحِلُّ كشفها أمام الرجال الأجانب ولم يقل أحد من الفقهاء الـمُعتبَرين بجواز كشفهما، والدليل:

أولًا: إجماع العلماء، فقد نصَّ على ذلك الفقيه ابن حجر الهيتميُّ الشافعيُّ -رحمه الله تعالى- في كتابه “الفتاوى الكبرى” و”حاشية شرح الإيضاح على مناسك الحج والعمرة” للإمام النوويِّ -رحمه الله تعالى-.

ثانيًا: قول الله تعالى: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) [سورة النور الآية: ٣١]، فقد فسَّرها ترجمان القرآن سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما والسيدة أُمُّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالوجه والكفين.

وثالثًا: يؤيد ذلك ما رواه البخاريُّ ومسلم في صحيحَيْهما ومالك في الموطأ وغيرها من كتب السُّنّة من حديث ابن عباس رضي الله عنهما -في قصة الخثعمية التي جاءت تسأل رسول الله ﷺ- فجعل الفضل بن عباس رضي الله عنهما -وكان رديف رسول الله ﷺ- ينظر إليها، فقد كانت كاشفة عن وجهها فقط، كونها مُحرِمةً للنُّسُك، فأدار النبيُّ ﷺ وجهَ الفضل. وحديث أبي داودَ في سننه، عندما قال رسول الله ﷺ لأسماءَ بنت أبي بكر رضي الله عنهما: “يا أسماءُ إذا بلغت المرأةُ المحيضَ لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا” وأشار إلى وجهه وكفَّيه”.

ولا تجد فقهيًا إلا ونصَّ على هذه المسألة، وفيما نقلناه كفاية.

بناء عليه: فلا يَحِلُّ كشفُ الأذن والرقبة أمام الرجال الأجانب.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *