ما حكم أكل أموال الناس بالباطل؟
الفتوى رقم 2004 السؤال: ما حكم أكل أموال الناس بالباطل؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
لا شكَّ في حرمة أكل أموال الناس بالباطل، وقد جاءت الشريعة بحفظ المال وشرعت له أحكامًا منها قطع يد السارق وضمان ما أتلف منها بغير حق وغيرها من الأحكام.
وقد حذَّر الله تعالى من أكل أموال الغير بغير حقّ، قال تعالى: (وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) [سورة البقرة الآية: 188]. وهذا الفعل يُعَدُّ من الإفساد في الأرض، وقد قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) [سورة القصص الآية: 77].
ثم إنّ أكل أموال الناس بغير حقٍّ سبب لعدم استجابة الدعاء كما بيَّن ذلك رسولُ الله ﷺ، قال ﷺ: “إنّ الله طيب لا يقبل إلا طيِّبًا، وإنّ الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا) [سورة المؤمنون الآية: 51]، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) [سورة البقرة الآية: 172]، ثم ذكر الرجلَ يُطيل السفر، أشعث أغبر، يمدّ يديه إلى السماء: يا ربِّ يا ربِّ، ومطعمُه حرام، ومشربُه حرام، وملبسُه حرام، وغُذِّيَ بالحرام، فأنّى يُستجاب له”. رواه مسلم في صحيحه.
وروى الترمذي في سننه أن رسول الله ﷺ قال: “يا كعب بنَ عُجْرَةَ إنه لا يربو لحم نَبَتَ من سُحْتٍ إلا كانت النار أَوْلى به”.
والله تعالى أعلم.








