هل يجوز لزوجتي النوم مع إخوتها الذكور في الغرفة نفسها؟

الفتوى رقم: 1899 السؤال: هل يجوز لزوجتي النوم مع إخوتها الذكور في الغرفة نفسها، عندما تذهب لزيارة أهلها؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

لا حرج في أن تنام الزوجة عند بيت أهلها وبوجود إخوتها -ولو في الغرفة نفسها- بشرط أن يكون فراشها منفصلًا عن إخوتها، مع الأمن من الاطلاع على شيء من عورة بعضهم البعض، فيجب أن يحتاط كلٌّ منهم عند نومه، فيلبس ما يستر عورته، ويحفظها من الانكشاف؛ لأن النوم مظنة انكشاف العورة، وثوران الشهوة، لذلك أمر النبيُّ ﷺ بالتفريق بين الأولاد في المضاجع. كما روى أبو داود في سننه، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ” وروى الدارقطنيُّ والحاكم عن سَبْرَةَ بنِ مَعْبَدٍ رضي الله عنه، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: “إذا بلغ أولادكم سبعَ سنين ففرِّقوا بين فُرُشِهم وإذا بلغوا عشرَ سنين فاضربوهم على الصلاة”.

يقول شيخ الإسلام زكريا الأنصاريُّ الشافعيُّ -رحمه الله تعالى- في كتابه: “أسنى المطالب شرح روض الطالب” (3/113): “التفريق في المضاجع يَصْدُقُ بطريقين: أن يكون لكلِّ منهما فراش، وأن يكونا في فراش واحد ولكن متفرقين غير متلاصقين، وينبغي الاكتفاء بالثاني؛ لأنه لا دليل على حمل الحديث على الأول وحده. قال الزركشي: حَمْلُه عليه هو الظاهر، بل هو الصواب للحديث السابق: “فرِّقوا بين فُرُشِهم”، مع تأييده بالمعنى، وهو: خوف المحذور”. انتهى.

وهذا كلُّه متوقِّف على إذن الزوج لما روي في الصحيحين أن السيدة عائشة رضي الله عنها، قالت للنبيِّ ﷺ: “أتأذن لي أن آتِيَ أَبَوَيّ”.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *