إجبار ابنتي التي عمرها أربع عشرة سنة على لبس الحجاب
الفتوى رقم: 1877 السؤال: هل يجوز لي إجبار ابنتي التي عمرها أربع عشرة سنة على لبس الحجاب؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
لا بد بدايةً من أن تعلم الفتاة أن الحجاب فرض شرعيٌّ من الله تعالى، وأنه ليس لها اختيار في الرفض؛ فالله تعالى في كتابه الكريم: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا) [سورة الأحزاب الآية: 36]. وفي الحديث الذي أخرجه البخاريُّ في صحيحه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: “كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ أَبَى، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ: مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى”. فعلى المرأة المسلمة أن تسارع إلى تنفيذ أمر الله تعالى دون تردُّد أو تأخُّر.
وننبِّه الأخت السائلة إلى أنه لا يكفي أن تقولي لابنتك هذا الكلام بل لا بد من أن تختاري لها صديقات محجَّبات ترتبط بهن فتحضر معهن مجالس العلم وتلاوة القرآن الكريم؛ لأن للصاحب تأثيرًا على المرء يفوق -في أحيان كثيرة- تأثيرَ الأُمِّ والأب.
والله تعالى أعلم.








