هل يجوز العمل بطلاء مجسَّماتٍ لامرأة؟
الفتوى رقم: 1813 السؤال: هل يجوز العمل بطلاء مجسَّماتٍ لامرأة، علمًا أنه لا تظهر ملامحها؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
اعلم -أخي السائل- أن الرسم أو التصوير لذوات الأرواح من الإنسان أو الطير أو الحيوان مشروط تحريمُه بالمضاهاة لخلق الله تعالى، كما جاء ذللك معلَّلا في الحديث الذي رواه البخاريُّ ومسلم -واللفظ له- عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: “دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ هَتَكَهُ وَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ، وَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَطَعْنَاهُ فَجَعَلْنَا مِنْهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْن.” فإذا كان الرسم أو الصورة خاليًا من الملامح التي تبيِّن العين والأنف والفم، فلا يدخل ذلك في التحريم لعدم المضاهاة.
بناء عليه: فإن الصورة غير كاملة الملامح فليس فيها أنف ولا عيون ولا فم فهذه ليست داخلة في الصور المحرَّمة، ولا أصحابها داخلين في الوعيد؛ لأنه لا يصدق عليها أنها صورة؛ وليس في هذه الصور مضاهاة لخلق الله. والله تعالى أعلم.
تنبيه: إذا كانت هذه الصورة تستخدم لدعاية محرَّمة، فلا يَحِلُّ معاونة صاحبها على تلك المعصية، لقول الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [سورة المائدة الآية: 2].








