بنت أختي اسمها (راما)، علمتُ الآن أنّ معنى اسمها ليس جيدًا، فما الحكم في ذلك؟

الفتوى رقم 1792 السؤال: بنت أختي اسمها (راما)، علمتُ الآن أنّ معنى اسمها ليس جيدًا، وهو يرمز لبعض الآلهة المزعومة القديمة، فما الحكم في ذلك؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

إنّ هذا الاسم (راما) بالميم ممدودةً بالألف لا يُعرف له أصلُ اشتقاقٍ عربيّ فيما نعلمه، وإنّما هذا الاسم له اشتقاقٌ أعجميّ، فهو يُشير إلى بعض ملوك الهند، الذي كان له زوجة تسمّى أيضًا بـ (سيتا)، وكان ملكًا معظَّمًا من ملوكهم، ثمّ زعموا أنّ إلـهَهم الذي يعبدونه واسمه (فشنو) أنّه قد حلَّ فيه وأنّه صار الإلهَ المعبَّر، فهم يعبدونه لأجل ذلك ويعبدون معه زوجته، فبهذا أصبح من معبودات الكفرة من مشركي الهند، وليس باسمٍ عربيّ. إذا عُلم هذا -يا أخي- فلتعلم أنّ هنالك في لغة العرب (رامة) وهذا غير (راما) ممدودةً بالألف فبينهما فرق، ويتّضح الفرق بالنطق السليم، ويتضح كذلك عند الوصل في الكلام وعند الكتابة أيضًا، و(رامة) تأتي لمعانٍ، منها: أنّها موضعٌ بين البصرة من العراق وبين مكّة، وقيل غير ذلك فيه، أي اختُلف في الموضع وتحديده، وتأتي (رامة) أيضًا بمعنى الجارية (البنت) الـمُصلِحة الحاذقة، وتُجمع على رُمَم، وهن الفتيات الكيِّسات العاقلات، ويوجد من أسماء النساء العربيات مَن تسمَّت بـ (رامة)، وأمّا (راما) بالألف ممدودةً فلا نعلم أنّه قد سُمِّي به أصلًا، ولا أنّه من اشتقاق لغة العرب، وإنما هو اسم لآلهة الهندوس كما اللات، العزّى، مناة، هبل عند العرب في الجاهليّة. وقد جاء في “الموسوعة العربية العالمية” بعد ذكر القصيدة الملحميّة “رامايانا”، وما فيها من تعظيم لراما وزوجته سيتا: “ويُصور راما عبر معظم أحداث الرامايانا ملِكًا بشريًّا. ولكن حسبما جاء في الإضافات الأخيرة أصبح (راما) هو الإله (فشنو) في صورة إنسان. ونتيجة لذلك، فإنّ الهندوس الآن يعبدونه وملكته سيتا بوصفها إلهة”. انتهى.

بناءً عليه: فإنّه يحرُم التسمِّي بأسماء الأصنام والآلهة المعبودة من دون الله تعالى، ومنه: (راما)، لما في ذلك من تعظيم الكفر، والتشبُّه بالكافرين.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *