هل يجوز التخلُّص من الخبز القديم بالحرق، أمّاذا نفعل به؟
الفتوى رقم 1769 السؤال: هل يجوز التخلُّص من الخبز القديم بالحرق، أمّاذا نفعل به؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فإنّ الخبز من جملة النِّعَم التي ينبغي شكرها والمحافظة عليها، والبعد عن امتهانها. فقد ورد عنه ﷺ قوله: “أَكْرِمُوا الخُبْز”. رواه الحاكم وصحَّحه، ووافقه الذهبيّ.
والأصل أن يُستفاد من الخبز طالما أنّه صالح للأكل، ولا يُرمى إلّا إذا خُشِيَ حصولُ ضَرَر باستعماله، أو كانت النفوس تعافه وترغب عنه، فليُصرف حينئذ للحيوان الداجن، فقد قال النبيُّ ﷺ: “فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ”. رواه البخاريُّ ومسلم. فإن لم يوجَد فنرجو أن لا يكون برميه بأس، ولا حاجةَ لحرقه، لكن لا يُوضع مع الزبالة، وإنمّا يوضَع في كيس وحدَه. وينبغي الحذر من الإسراف في الطعام والخبز، وعلى المسلم أن يضع نُصْبَ عينَيه -حال إعداد الطعام أو شراء الخبز- قولَ الله تعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا) [سورة الفرقان الآية: 67].
والله تعالى أعلم.








