هل يجوز مَسُّ المصحف أو مراجعته لغير المتوضِّئ؟

الفتوى رقم 1757 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل يجوز مَسُّ المصحف لغير المتوضِّئ؟ وهل تجوز مراجعة حفظ القرآن لغير المتوضِّئ؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بالنسبة لمسِّ المصحف على غير وضوء، فقد اتفق فقهاء المذاهب الأربعة ونصُّوا -في كتبهم المعتمَدة- على أنَّه يَحرُمُ على الـمُحدِث -حدثًا أصغرَ أو أكبرَ- مَسُّ المصحف بلا حائل. قال تعالى: (لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) [سورة الواقعة الآية: 79]. وفي كتابه ﷺ لعمرو بن حزم: “أنْ لا يَمسَّ القرآنَ إلّا طاهر”. واختلفوا في مسِّه بحائل، كغلاف أو كُمٍّ أو نحوهما. فالمالكيَّة والشافعيّة يقولون بالتحريم مُطلقًا ولو كان بحائل، والصحيح عند الحنابلة جوازُ مَسِّ المصحف للمُحدِث بحائل ممّا لا يتبعه في البيع ككيس وكُمّ؛ لأنّ النهي إنّما ورد عن مَسِّه، ومع الحائل إنّما يكون الـمَسُّ للحائل دون المصحف، ومثله ما عند الحنفيَّة، حيث فرَّقوا بين الحائل المنفصل والمتّصل، فقالوا: يَحرُمُ مَسُّ المصحف للمُحدِث إلّا بغلاف مُتَجافٍ -أي: غير مَخِيط- أو بصُرَّة. والمراد بالغلاف ما كان منفصلًا كالخريطة ونحوها، لأنّ المتّصل بالمصحف منه.

وأمّا بالنسبة لقراءة القرآن الكريم على غير وضوء دون مسِّه فلا خلافَ في جوازه، ولا يُشترط الوضوءُ لكن الأفضل أن يكون القارئ متوضِّئًا.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *