وقع خلع بيني وبين زوجي منذ يومين في المحكمة الشرعية، فماذا عليَّ بخصوص العِدَّة؟

الفتوى رقم: 1705 السؤال: وقع خلع بيني وبين زوجي منذ يومين في المحكمة الشرعية، فماذا عليَّ بخصوص العِدَّة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

عِدَّة الطلاق تبدأ من حين وقوع الطلاق أو الخلع، وبما أنّه قد حصل خلع فمعنى ذلك أنّ الطلاق هنا بائن، بمعنى أنّه غير رجعيٍّ فيحتاج إلى عقد جديد، فإن كانت المطلَّقة ممن تحيض، فقد قال الله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) [سورة البقرة الآية:228]. ثلاثة قروء: أي ثلاث حيضات. وإن كانت المطلَّقة حاملًا، فإنّ عِدَّتَها وَضْعُ حَمْلِها؛ لقوله تعالى: (وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) [سورة الطلاق الآية:4]. وأمّا النساء اللّواتي لم يَحِضْنَ لكِبَرٍ فإنّ عدَّتهُنّ ثلاثة أشهر؛ لقوله تعالى: (واللائي يَئِسْنَ مِنَ المحيض مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ارتبتم فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ واللاتي لَمْ يَحِضْنَ) [سورة الطلاق الآية:4].

وقد نصَّ الفقهاء على أنّ المطلَّقة لا تخرج إلا لحاجتها فقط؛ كشراء أغراض الطعام والشراب واللباس، أو تخرج لعمل تحتاج إليه في معاشها، ولا يَحِلُّ لها أن تيبت خارج بيتها الذي تَعْتَدُّ به إلّا إذا خافت على نفسها.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *