هل يجوز للمطلَّقة رجعيًّا الخروجُ من بيت زوجها، أو الجلوس مع أسلافها؟
الفتوى رقم: 1704 السؤال: هل يجوز للمطلَّقة رجعيًّا الخروجُ من بيت زوجها، أو الجلوس مع أسلافها؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فإنّ المرأة المطلَّقة طلاقًا رجعيًّا تبيت في بيت زوجها، ولا يَحِلُّ لها الخروج منه إلّا إذا أخرجها؛ لقوله تعالى: (يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا العِدَّة وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) [سورة الطلاق الآية:1]. قال الإمام النوويُّ الشافعيُّ -رحمه الله- في كتابه: “روضة الطالبين” (8/416): “إن كانت رجعيّة فهي زوجته، فعليه القيام بكفايتها، فلا تخرج إلّا بإذنه”. انتهى. وقال العلَّامة البُجَيْرميُّ الشافعيُّ في حاشيته على الإقناع (4/90): “… أمّا مَن لها نفقة، كرجعيَّة وحامل بائن، فلا يخرجان لذلك إلّا بإذن الزوج كالزوجة؛ إذ عليه القيام بكفايتهما. نعم، للثانية الخروج لغير تحصيل النفقة كشراء قطن وبيع غزل كما ذكره السُّبكيُّ وغيره”. انتهى. بناء عليه: فيمكن للمطلَّقة أن تخرج من بيتها بإذن زوجها. والله تعالى أعلم.
أمّا بالنسبة للجلوس مع إخوة زوجها -أسلافها- فله ضوابط شرعيّة، منها: عدم كشف العورة، وأن لا يكون ثمّةَ خلوة، وأن يكون الكلام فيه حاجة أو مصلحة بخلاف المزاح والضحك ونحوه. وأن لا يكون فيه إطلاقٌ للبصر، وإنّما غضٌّ له. فإن وُجدت هذه الشروط جاز بعد إذن الزوج وإلا حَرُم.
والله تعالى أعلم.








