وافق أن تكمل دراستها، وبعد الزواج رفض! هل عليها إثم في حال أكملت دراستها وهو رافض؟

الفتوى رقم: 1663 السؤال: فتاة مخطوبة كان لها شرط عند خطيبها أن تكمل دراستها وقد وافق، وبعد الزواج رفض رفضًا تامًّا! هل عليها إثم في حال أكملت دراستها وهو رافض؛ ﻷنها هي قبلت بالخِطبة على أساس أنها تكمل دراستها؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد ذهب جمهور الفقهاء -الأحناف والمالكيَّة والشافعيَّة- أنه لا يلزم الوفاء بهذا الشرط، وذهب الحنابلة إلى أنه شرط يلزم الوفاء به؛ لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [سورة المائدة الآية: 1]، ولحديث البخاريِّ ومسلم في صحيحَيْهما، أن رسول الله ﷺ، قال: “أحقُّ الشروط أنْ تُوفُوا به ما استحللتم فيه الفُروج.” بتصرُّف من كتاب “الفقه الإسلامي وأدلته” للشيخ الزحيلي -رحمه الله تعالى- ورجَّح بعض أهل العلم المعاصرين مذهبَ الحنابلة، لكن ذلك مشروط بأن لا تكون الدراسة في جامعة مختلطة، أو يؤدي خروجها للوقوع في الحرام؛ لما روى الترمذيُّ وأبو داودَ في سننَيْهما أن رسول الله ﷺ قال: “المسلمون على شروطهم إلا شرطًا حرَّم حلالًا أو أحلَّ حرامًا.”

بناء عليه: فإن كان خروج الزوجة للدراسة لا يؤدي للوقوع في الحرام فينبغي على الزوج الوفاء بالشرط، ولا إثم على الزوجة إنْ تابعت دراستها والزوج رافض على القول الراجح عند الفقهاء، ونوصي الزوجة بأن توازن بين المصلحة في إكمال دراستها وما قد ينشأ عنه من خلاف عند رفض الزوج لذلك.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *