طالب جامعة، ما رأيكم في عملي في مطعم فيه مشروبات روحية؟

الفتوى رقم: 1648 السؤال: أريد استفسارًا ونصيحة في الوقت نفسه، أنا طالب جامعة، وأعمل في مطعم حتى أْستطيع متابعة دراستي الجامعية. السؤال: ما رأيكم في عملي في مطعم فيه مشروبات روحية. ويرتاد المطعم -طبعًا- نساء سافرات، فهل أنا في مأمن في ديني. من خلال هذا العمل؟ وما نصيحتكم لي؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

إذا لم يكن عملك مُباشِرًا للخمر؛ كحملٍ، أو ترويج، أو صناعة، أو وضع في طعام، أو في بعض الحلوى… فلا أثم عليك وإلا -بمعنى أنه لو كنت مشاركًا؛ بحمل الخمر مثلاً، أو بيعِه….- فحرام، وهو من كبائر الذنوب. قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [سورة المائدة الآية: 90]. وروى ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبيَّ ﷺ قال: أتانِي جِبْرِيلُ فقالَ: (يَا محمَّدُ! إنَّ الله عَزَّ وجلَّ لَعَنَ الخَمْرَ؛ وعاصِرَها، ومُعْتَصِرَها، وشارِبَها، وحامِلَها، والمحْمُولَةَ إلَيْهِ، وبائِعَها، ومُبْتاعَها، وساقيهَا، ومُسْقِيها). رواه البيهقي والحاكم. وروى أبو داود عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه ﷺ قال: “لَعَنَ الله الخَمرَ، وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَبائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَآكِلَ ثَمَنِهَا”.

والأصل أن تبحث عن عمل غيره؛ لأن وجودك في مكان يُرتكب فيه الحرام لا يجوز، إلا إذا كنت بحاجة مُلِحَّةٍ أو مضطرًا للعمل لعدم توافر فرصةِ عملٍ أخرى، فإذا وجدت عملًا بديلًا وجب عليك تركُ هذا العمل.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *