هل يجوز لامرأة وصلُ شعرها تزيُّنًا لزوجها، دون أن يَطلب منها ذلك؟

الفتوى رقم: 1638 السؤال: هل يجوز لامرأة وصلُ شعرها تزيُّنًا لزوجها، دون أن يَطلب منها ذلك؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فإنَّ وَصْلَ الشعر بشعر آدمي، محرَّم تحريمًّا شديدًّا، سواءً للمتزوِّجة أو غيرها، بإذن الزوج أو بغير إذنه؛ لما رواه البخاريُّ في صحيحه عن مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رضي الله عنهما أنه تَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ بِيَدِ حَرَسِيٍّ، ثم قال -وهو على المنبر-: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ وَيَقُولُ: “إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ”. وروى البخاريُّ في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: “لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ”. فالواصلة: هي التي تصل شعر المرأة بشعر آخر. والمستوصلة: هي التي تطلب ذلك. وهذا الوصل بشعر آدمي محرَّم في جميع الأحوال؛ سواء علم الزوج به أو لم يعلم، وسواء طلبه ورغب فيه أو لا -بخلاف الوصل بغير شعر الآدمي- وهو طاهر – ففيه خلاف بين العلماء، فقال الشافعيَّة بحرمته ما لم تكن متزوِّجة، أما المتزوِّجة فيجوز بإذن زوجها، وقال السادة الأحناف بالجواز للزينة مطلقًا.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *