هل لبن الحرام يُعَدُّ في الشريعة رضاعة، وتنتج عنه آثار شرعية أم لا؟
الفتوى رقم: 1563 السؤال: امرأة زنت وأنجبت ولدًا وأرضعت بنتًا، أخو الرجل (من الرضاعة) الذي زنى بتلك المرأة أتى لخطبة الفتاة التي أرضعتها المرأة الزانية، هل الرجل يُعَدُّ عمًّا للبنت من الرضاعة أم لا؟ وهل لبن الحرام يُعَدُّ في الشريعة رضاعة، وتنتج عنه آثار شرعية أم لا؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
هذا الخاطب ليس بينه وبين المخطوبة قرابة نسب، أما الرضاع فقد نتج حليبُه من الزنا، وقد اختلف العلماء في حرمة الزواج من الناتجة من الزنا، والحليب وحكم الرضاع تابع لذلك الخلاف أيضًا.
بناء عليه؛ فإن كان الزواج لم يَتِمَّ بعدُ، فإننا ننصح الخاطب بترك هذه الفتاة احتياطًا والبحث عن زوجة أخرى تَحِلُّ له باتفاق العلماء، فإن ذلك أبرأ للذمة وأهنأ في الحياة الزوجية والنفسية.
أما إن تَمَّ هذا الزواج فهو صحيح عند بعض العلماء -كالإمام الشافعيِّ رحمه الله- فيمكن لهم الاستمرار به.
والله تعالى أعلم.








