استلف مني ٣٠٠ دينار، وطلبت منه دفع ٣٠٠ دينار، أو يحوِّلهم بسعر اليوم، فهل هذا حلال أم حرام؟

الفتوى رقم: 1514 السؤال: صديقي استلف مني مبلغ ٣٠٠ دينار بالكويت منذ عامين، ثم سافر مصرَ وهو يريد ردَّ المبلغ لي بالجنيه بالمصري بالسعر المعتمد من عامين، وأنا رفضت وطلبت منه دفع ٣٠٠ دينار، أو يحوِّلهم بسعر اليوم، فهل هذا حلال أم حرام؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الأصل أن يَرُدَّ المبلغ الذي اقترضه منك بالعملة نفسها التي اقترضها (300 دينار كويتي) إلا إذا تم التوافق يوم الاقتراض على أن يَرُدَّ إليك المبلغ بالعملة المصرية فلا حرج لكن بسعر يوم السداد وإلا حَرُم، ويعتبر ذلك من ربا النسيئة؛ لما رواه الإمام أحمد في مسنده وأبو داود والترمذيُّ في سننَيْهما وغيرهم، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: “كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالدَّنَانِيرِ [أي مؤجَّلًا] وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فسألت رسول الله صَّلى الله عليه وسلَّم عن ذلك فقال: “لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ”. قال الإمام النوويُّ -رحمه الله تعالى- في “شرحه على صحيح مسلم” (11/9): “أجمعوا على أنه لا يجوز بيع الربويِّ بجنسه وأحدُهما مؤجَّل، وعلى أنه لا يجوز التفرُّق قبل التقابض إذا باعه بجنسه أو بغير جنسه مما يشاركه في العلة، كالذهب بالفضة”. اهـ.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *