هل يجوز وضع مال الربا في صيانة المساجد أو ترميمها؟

الفتوى رقم: 1510 السؤال: هل يجوز وضع مال الربا في صيانة المساجد أو ترميمها، كثير من الناس يضاف على حساباتهم المصرفية نسبة من الفوائد ويريدون التخلُّص منها بما يسلِّمهم من غضب الله ووعيده، فأين يصرفون هذا المال؟ وأين يضعونه؟ وهل يجوز وضعه في بناء المساجد أو ترميمها؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

أخي الأصل أن المساجد تُبنى من المال الحلال، لكن لو أن مسلمًا كان يتعامل بالربا فتاب إلى الله تعالى فلا مانع من أن يصرف مال الربا -لكونه محرَّمًا لغيره وليس لعينه- في مصالح المسلمين ومنها بناء المساجد ولا أجر ولا ثواب لفاعل ذلك؛ لأنه مال حرام يجب على صاحبه التوبة وردُّه إلى أصحابه وبما أنه تعذَّر ذلك فقد وجب التخلُّص منه؛ ليس بإتلافه بل بصرفه في مصالح المسلمين. قال الإمام النوويُّ -رحمه الله- في “المجموع” (9/330): “قال الغزالي: إذا كان معه مال حرام وأراد التوبة والبراءة منه، فإن كان له مالك معيَّن وجب صرفه إليه أو إلى وكيله، فإن كان ميتًا وجب دفعه إلى وارثه، وإن كان لمالك لا يعرفه ويئس من معرفته فينبغي أن يصرفه في مصالح المسلمين العامة، كالقناطر والرُّبَط والمساجد، ونحو ذلك مما يشترك المسلمون فيه، وإلا فيتصدق به على فقير أو فقراء… وهذا الذي قاله الغزالي ذكره آخرون من الأصحاب -أي: أصحاب الوجوه في المذهب؛ كالقفَّال والإسفرانيني وغيرهما- وهو كما قالوه؛ لأنه لا يجوز إتلاف هذا المال ورميه في البحر، فلم يبق إلا صرفه في مصالح المسلمين، والله سبحانه وتعالى أعلم “. انتهى.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *