زواج السُّنِّي من شيعيَّة، أو العكس

الفتوى رقم: 1432 السؤال: هل يجوز في الشريعة الإسلامية زواج السُّنِّي من شيعيَّة، أو العكس؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الأصل في الإنسان العاقل أن يتزوج ممن لديها نفس التوافق الفكري والعقدي والأخلاقي والاجتماعي؛ لأن الاختلاف في واحدة من هذه الأمور سيتسبَّب في مشاكلَ بين الزوجين، تنتهي -غالبًا- بالطلاق.

أما من الناحية الشرعية فالمسألة متوقِّفة على المفاهيم التي يحملها هذا الشيعي؛ فإن كان ممن يعتقد تحريف القرآن الكريم، أو يعتقد أن جبريل -عليه السلام- قد تاه فنزل على سيدنا محمَّد رسول الله ﷺ بدل سيدنا عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه، أو يعتقد كفر أبي بكر الصديق رضي الله عنه، أو كفر عمرَ بنِ الخطاب رضي الله عنه، أو يتهم أمَّ المؤمنين زوجة رسول الله السيدة عائشة رضي الله عنها بالزنا، أو تكفير الصحابة بالجملة.. أو غيرها من المعتقدات التي حكم العلماء بكفر مُعتقِدها، فهذا لا يجوز ولا يَحِلُّ عند علماء المسلمين قاطبة الزواج منه. وأما إذا لم يكن يحمل معتقداتٍ تُخرجه من الإسلام، فالأفضل عدم الزواج؛ للاختلاف الحاصل والذي سيترتب عليه في المستقبل مشاكل زوجية وأسرية.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *