أعيش في الغرب وقد عقدت نكاحي باسم مزوَّر، فهل يجوز هذا الفعل؟

الفتوى رقم: 1419 السؤال: أنا أعيش في الغرب وقد عقدت نكاحي باسم مزوَّر، فهل يجوز هذا الفعل؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

أخي السائل، الأصل أن يُسأل عن الحكم الشرعيِّ قبل القيام بهذا الفعل. واعلم أن هذا يُعتبر من الخداع المحرَّم -الغش-، والكذب، والمسلم يحرم عليه الغش والكذب، فمعاملة الخلق لا بد أن تكون قائمة على الصدق والأمانة، واجتناب الكذب والخيانة؛ ففي الحديث الذي رواه البخاريُّ في صحيحه، عن عَبْدِ اللَّه بن مسعودِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: “إِنَّ الصـِّدْقَ يَهـْدِي إِلَـى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكـــَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا”. وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال: “من غَشَّ فليس منا”.

أيضًا فإن هذا العقد له مفاعيل، فربّما يحصل وفاة أو بعد ذلك طلاق، ويترتب عليه لوازم العقد؛ كالميراث مثلًا. والمصيبة إذا لم تكن الفتاة على علم باسمه الحقيقي، فهذا أيضًا خداع للفتاة.

وعليه: يجب على هذا الشاب أن يصحِّح ما قام به من الغش والكذب، ويتوب إلى الله تعالى.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *