هل تستطيع المطلَّقة -وهي في عدتها- أن تخرج بنزهات وتعيش حياتها الطبيعية؟

الفتوى رقم: 1347 السؤال: هل تستطيع المطلَّقة -وهي في عدتها- أن تخرج بنزهات وتعيش حياتها الطبيعية؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فالمطلَّقة طلاقًا رجعيًّا يجب عليها أن تعتدَّ في بيت زوجها، ولا يَحِلُّ لها الخروج إلا إذا أخرجها؛ لقوله تعالى: (يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) [سورة الطلاق الآية: 1]، قال الإمام النوويُّ الشافعيُّ -رحمه الله-: “إن كانت رجعية فهي زوجته، فعليه القيام بكفايتها، فلا تخرج إلا بإذنه”. انتهى من “روضة الطالبين” (8/416). وفي حاشية “البجيرميِّ الشافعيِّ” (4/90): “…أما مَن لها نفقة، كرجعيَّة وحامل بائن، فلا يخرجان لذلك إلا بإذن الزوج؛ كالزوجة إذ عليه القيام بكفايتهما، نعم للثانية الخروج لغير تحصيل النفقة كشراء قطن وبيع غزل كما ذكره السبكيُّ وغيره”. انتهى. وقد ذكر الفقيه محمد الشربينيُّ في كتابه: “مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج” (3/403): “وضابط ذلك: كلُّ معتدَّة لا تجب نفقتُها ولم يكن لها مَن يقضيها حاجتَها لها الخروج”. انتهى.

بناء عليه: فيمكن للمطلَّقة أن تخرج لحاجتها إن لم يكن لها مَن يقضيها، وإلا لا بد لها من إذن الزوج. والتنزُّه لا يعتبر حاجة عادة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *