هل تستطيع أن تسافر مع صديقتها ومَحْرَمِ صديقتِها إلى طرابلس دون مَحْرَمِها الخاصّ؟

الفتوى رقم: 1335 السؤال: هل تستطيع بنت بالغة راشدة مقيمة في بيروت أن تذهب مع صديقتها ومَحْرَمِ صديقتِها إلى طرابلس دون مَحْرَمِها الخاصّ؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

لا يَحِلُّ للمرأة أن تسافر إلا ومعها مَحْرَمٌ لها، ولا علاقة بمَحْرَمِ صديقتها التي معها. وقد دلَّ على ذلك حديث البخاريُّ في صحيحه أن النبيَّ ﷺ قال: “لا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، وَلا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ فَقَالَ: اخْرُجْ مَعَهَا”. وروى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: “لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَم”. قال الإمام النوويُّ -رحمه الله- في شرحه للحديث: “فَالْحَاصِل أَنَّ كُلّ مَا يُسَمَّى سَفَرًا تُنْهَى عَنْهُ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ زَوْج أَوْ مَحْرَم”. انتهى.

وقد نقل الحافظ ابن حجر العسقلانيُّ -رحمه الله- في كتابه “فتح الباري” (4/76)، اتفاقَ الفقهاء على منع سفر المرأة بلا مَحْرَم، إلا في مسائلَ مستثناة فقال: “قال البغوي: لم يختلفوا في أنه ليس للمرأة السفر في غير الفرض (الحج الواجب) إلا مع زوج أو مَحْرَم، إلا كافرة أسلمت في دار الحرب، أو أسيرة تخلَّصت. وزاد غيره: أو امرأة انقطعت من الرفقة فوجدها رجل مأمون؛ فإنه يجوز له أن يَصْحَبَها حتى يبلِّغَها الرِّفقة”. انتهى.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *