رجل أوصى بتقسيم التركة، لكن ليس كما حدَّد الشرع ومات، فهل يُلزم الورثة بها؟

الفتوى رقم: 1258 السؤال: رجل أوصى بتقسيم التركة، لكن ليس كما حدَّد الشرع ومات، فهل يُلزم الورثة بها؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

هذه لا تعتبر وصية شرعية، فحكم المال بعد وفاة صاحبه أنه تركة يُقسم حسب الشرع، والأصل أنه لا وصية لوارث ولو بأقل من الثلث لأنه صاحب فرضٍ وارث، وعلى هذا اتفاق المذاهب الأربعة؛ لقول رسول الله ﷺ: “إن الله قد أعطى كلَّ ذي حقٍّ حقَّه فلا وصيةَ لوارث”. رواه الإمام أحمد في مسنده وغيرُه بسند صحيح. لكن لو أجاز جميع الورثة بمعنى أنهم وافقوا على هذه الوصية، فإنها تنفذ وتصح بشرطين:

  • 1 – أن يكون المجِيز (الوريث) من أهل التبرُّع -أي بالغًا عاقلًا غير محجور عليه لسَفَهٍ أو عَتَهٍ أو مرضِ موت-، وأن يكون عالما بالموصَى به، أي: مقدار الوصية.
  • 2 – أن تكون الإجازة -أي من الورثة- بعد موت الموصِي (المورِّث) -على اختلاف في بعض التفاصيل- ودليل ذلك قوله ﷺ: “لا وصية لوارث إلا أن يُجِيزَ الورثة”. رواه الدارقطنيُّ في سننه.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *