حلفت يمين طلاق وكنت غاضبًا على أن لا أفعل كذا، ثم فعلت، ماذا يترتب عليَّ؟

الفتوى رقم: 1222 السؤال: حلفت يمين طلاق وكنت غاضبًا على أن لا أفعل كذا، ثم فعلت، ماذا يترتب عليَّ؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

هذا يعتبر طلاقًا معلَّقًا بشرط أن يكون قائله قد قاله وهو مدرك لما يقول، فلو قاله في حالة غضب شديد فإنه لا يعتبر طلاقًا معلَّقًا، وحكم الطلاق المعلَّق أنه يقع إذا حصل الأمر المعلَّق عليه الطلاق باتفاق المذاهب الأربعة -الأحناف والمالكيَّة والشافعيَّة والحنابلة- ويبقى معلَّقًا مهما مضى من زمن.

ويقع الطلاق المعلَّق بشروط وهي:

  • 1- أن يكون الفاعل ذاكرًا للتعليق غير ناسٍ أثناء الفعل.
  • 2 – أن يكون عالمًا بالتعليق غير جاهل به.
  • 3 – أن يكون مختارًا غير مُكرَه أثناء الفعل.

بناء عليه: فإن كنتَ مُدرِكًا لما علَّقت عليه الطلاق ثم فعلت الأمر المعلَّق عليه الطلاق وأنت عالم بالتعليق غير ناسٍ، ولست مكرهًا -كما هو في سؤالك- فإن الطلاق واقع ويمكنك إرجاعها -طالما أنها لم تخرج من عدتها، ولم يوجد طلقتان سابقتان- بقولك لها: أرجعتك إلى ذمتي وعصمة نكاحي، فترجع مباشرة.

وننبه السائل: إلى خطورة أن يُقْحِمَ مصيرَ أسرته عند كلِّ مشكلة تواجهه ويتلفَّظ بالطلاق؛ فالحذر الحذر من إمرار هذه الكلمة على لسانك.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *