قلتُ لزوجتي: عليَّ الطلاق لن أعود لتكرار هذا الخطأ، فما الحكم؟

الفتوى رقم: 1219 السؤال: أنا أخطأت في حقِّ زوجتي، وكررت هذا الخطأ عدة مرات، وحتى بعد أن اعتذرت وتعهَّدت بعدم تكرار الخطأ عدت وارتكبت الخطأ نفسَه، ولكي أؤكد لها التزامي وعدم تكراري لهذا الخطأ، ولكي أُلزم نفسي كذلك بعدم تكرار هذا الخطأ قلت لها الآتي: عليَّ الطلاق لن أعود لتكرار هذا الخطأ، ولم أكن في حالة غضب، كنت غاضبًا من نفسي، وكنت غاضبًا من أفعالي، ولم أكن أريد الاستمرار في إيذاء زوجتي، وكنت أريد أن أُلزم نفسي بعدم الاستمرار في إيذائها؛ لهذا حلفت بالطلاق، ولم يسبق لي أن طلَّقت، ولست بكثير حلف بطلاق فيما ندر؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

المفتى به والقول الراجح المعتمد هو ما اتفق عليه علماء المذاهب الأربعة -الأحناف والمالكيَّة والشافعيَّة والحنابلة- إلى أن الطلاق المعلَّق لا يُعتبر يمينًا، ويبقى الطلاق معلَّقًا على فعل مَن علِّق الطلاقَ على فعله مهما مضى من زمن، ويقع لكن بشروط من أهمها: أن يقع الفعل أثناء بقاء عقد الزواج، وأن يكون من عُلِّق الطلاق على فعله ذاكرًا غير ناسٍ، أو عالمًا به -أي: للتعليق- أثناء الفعل. وذهب بعض العلماء إلى أنه يمين، وهو قول مرجوح وفيه تفصيل.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *