حكم الوسوسة في الطلاق والشك في التلفّظ به

فتوى رقم 5119 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله، كثرت عندي الوساوس في الطلاق، وأحيانًا أنوي الطلاق أو تُحدثني نفسي به، وأشكُّ هل تلفَّظت به أم لا، فهل يقع الطلاق في هذه الحالات؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

أخي السائل الوسوسة في الطلاق لا تُوقعه؛ لأنه مبنيٌّ على الشكِّ، والشكُّ لا عبرةَ فيه، إنما العبرة باليقين. وأما بالنسبة لحديث النفس بالطلاق، أو حتى نية الطلاق من دون التيقُّن من التلفُّظ فلا يقع به طلاق؛ والإشارة بالطلاق من غير الأخرس لغو، وحديث النفس بالطلاق غير معتبر، وكذا النية فقط فهي لا تُعتبر في الطلاق، بل اللفظ هو المعتبر، فإنْ كان اللفظ صريحاً فلا يحتاج إلى نية، أما إنْ كان كنايةً يعني غير صريح -بأنْ قال لها: “اذهبي إلى بيت أهلك”- فهذا يحتاج إلى نية الطلاق لوقوعه؛ لأنه يحتمل الطلاق، ويحتمل مجرد إرادة الذهاب إلى الأهل فقط.

وعليه: بما أنك لم تتلفَّظ بالطلاق، أو أنك شاكٌّ في أنك تلفَّظت به، فلا وقوع للطلاق. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *