حكم العمل (برمجة وشبكات) في مركز لتصميم الأزياء

الفتوى رقم: 1199 السؤال: شابٌّ عُرضت عليه وظيفة في مركز كبير لتصميم الأزياء (وظيفته برمجة ووصل الأجهزة ببعضها، ولا علاقة له بعمل المركز مباشرة)، فهل هناك حُرْمَةٌ أو شُبْهَةٌ بهذه الوظيفة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

اعلم -أخي السائل- أن الملابس هي من الوسائل المباحة والتي لا يتعلق بها حِلٌ أو حُرْمَةٌ لذاتها تسويقًا وبيعًا واستعمالًا؛ لأنها قد تُستعمل في الحلال أو في الحرام. وقد قال أهل العلم: إن الوسائل لها حكم المقاصد، وأن ما يُوصل إلى الحلال يكون حلالًا وما يوصل إلى الحرام يكون حرامًا.. والله تعالى يقول: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [سورة المائدة الآية:2]، فهذه الأزياء -الملابس- قد تُستعمل في الحلال أو في الحرام، والأصل جواز بيعها وشرائها والعبرة في جهة الاستعمال، ما لم يُعلم -يقينًا- أو يغلب على الظن بالقرائن -بالعلامات- أن المشترية ستستعملها على هيئة محرَّمة، فالعبرة -حينئذ- بالغالب فإن كان في الحرام فحرام.

بناء عليه: فإن كان عملك في تلك الأجهزة -الكومبيوتر من برمجة ونحوه- تَصُّبُ في مصلحةِ ما يُستخدم في الحرام مباشرة فحرامٌ؛ لأنه تعاون على الإثم، وإلا فحلال.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *