هل ختان الذكور والإناث فرض في الإسلام؟

الفتوى رقم: 1112 السؤال: هل ختان الذكور والإناث فرض في الإسلام، و ما هو الدليل؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

قال رسول الله ﷺ: “خمسٌ من الفطرةِ: الختانُ، والاستحدادُ، -أي: حَلْقُ شعر العانة، وهو الشعر حول ذكر الرجل، وقُبُلِ المرأة- وقصُّ الشاربِ، وقَلْمُ الظُّفر، ونتفُ الإبطِ،” رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه، هذا الحديث الصحيح أحد الأدلة المتعددة التي استند إليها العلماء في بيان حكم الختان للذكور وللإناث معًا، والحديث أطلق اللفظ دون تحديد؛ فالختان للصبيان وللبنات مقبول شرعًا، وهو مطلوب متأكَّد في حقِّ الصبيان، إنما اختلف العلماء في كونه واجبًا أو سُنَّة.

أما في حقِّ البنات فالخلاف في كونه مباحًا حلالًا فقط، أو كونه مطلوبًا.

وعليه فإن على المسلم أن يختن أبناءه الصبيان؛ تحقيقًا لأجر الالتزام بالهدي النبويِّ، وحذرًا من ترك عملٍ قال بوجوبه كثير من العلماء، ومما رجَّح لهم ذلك اهتمامُ الرسول إبراهيم -عليه السلام- به رغم تقدم سِنِّه؛ كما في الحديث النبوي: “اختتن إبراهيمُ عليه السَّلامُ وهو ابنُ ثمانينَ سنةً، بالقَدُومِ -وهو: الفأس التي يُنْحَتُ بها الخشب-” رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة، وقد أمرنا القرآنُ باتباع مِلَّتِه.

أما ختان البنات فيمكن اعتماده في البلاد الحارة التي تعارف أهلها على الحاجة إليه، مع مراعاة السلامة الطبيَّة الصحيَّة، كما أنها تُراعَى في ختان الصبي، وبالإخفاض دون المبالغة والإنهاك، وهذا أمر نتركه لأهل الطبِّ والاختصاص.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *